هل لا يزال العنصر البشري مهمًا في عملية التوظيف؟

لا شك في أن التقدم التقني يساعد على توفير الكثير من الوقت، ولكن ما مدى فعالية التقنية عندما يتعلق الأمر بالتوظيف؟ هذه بعض الطرق لتسهيل التعامل مع طلبات المرشحين

هل لا يزال العنصر البشري مهمًا في عملية التوظيف؟

لا يمكننا أن نغفل عن دور التقنية وفضلها في تيسير عملية التوظيف. ولكن الكثير من الشركات أصبحت تعتمد اعتمادًا شبه كليّ على برامج وتطبيقات التوظيف. فقد مرّ عدد من المرشحين بتجارب سلبية مع مسؤولي التوظيف، مما ترك انطباعًا سيئًا عن شركاتهم. ونتيجة لذلك، تخسر الشركات الكثير من المرشحين الموهوبين باعتمادهم على برامج التوظيف كأداة رئيسية لاختيار الموظفين.

 

لا شك في أن التقدم التقني يساعد على توفير الكثير من الوقت، ولكن ما مدى فعالية التقنية عندما يتعلق الأمر بالتوظيف؟ 

يعد الاعتماد المفرط على البرامج الآلية مشكلة كبيرة، فقد أظهرت دراسة أجرتها CareerArc أن ٨٥٪ من المرشحين تراودهم شكوك حول حقيقة وجود أشخاص فعليين يفرزون طلبات التوظيف الخاصة بهم قبل أن يحصلوا على رسالة الترشيح التلقائية. لذلك يجب أن تستمر الشركات بإضافة العنصر البشري إلى عملية التوظيف إذا أرادت توظيف المرشحين المناسبين. ولا ننكر بأن مراجعة كل طلب يعد عملية صعبة ومرهقة ولكن هناك طرق أخرى لتسهيل التعامل مع طلبات المرشحين، منها:


 

التعريف بثقافة الشركة

يُعد التعريف ونشر ثقافة شركتك وسيلة جيدة لجذب المرشحين المناسبين. حيث أن علاقاتك المهنية هي المصدر الأول لنشر الفرص الوظيفية والتواصل مع الموظفين الجدد. يمكنك الحصول على مرشحين مدهشين من خلال هذه الاستراتيجية فيمكن للمختصين والمستشارين وأصحاب العمل من نشر ثقافة شركتك في دوائرهم الاجتماعية والعملية حتى يتعرف المرشحون على طبيعة العمل في تلك الشركة.

 

تمتلك العديد من الشركات، منها Jobr، ثقافة شركة رائعة تتضمن بطولات تنس الطاولة وحفلات غداء للموظفين كما تفّعل الشركة أيضًا ليالي ألعاب للموظفين، ولكن المهم هو نشر هذه الثقافة. فتشارك الشركة هذه الفعاليات على وسائل التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للمرشحين التعرف على ثقافة الشركة ومدى مصداقيتها. على غرار ذلك، اطلب من موظفيك المساهمة في دعم الثقافة الرائجة لشركتك بكتابة تعليقاتهم الإيجابية على مواقع التواصل الاجتماعي وجوجل. 



 

التقليل من استخدام البرامج الإلكترونية في عمليات الفرز

تعتقد الشركات أن التوظيف الإلكتروني سيعزز قدرات مسؤولي التوظيف ويساعدهم ولا يعد بديلًا لهم. ومع ذلك بدأت هذه الشركات تعتمد على التوظيف الإلكتروني اعتمادًا كليًا، فقد يتعرض المرشح للإقصاء ولا يتم اخطاره بذلك إلا بعد عدّة أشهر حتى أنه يتجاهل كليًا في بعض الأحيان، وقد يشعره هذا النوع من التجاهل وعدم الرد بقلة الإحترام مما يضر بصورة الشركة ويعطي سمعة سيئة بين المرشحين الآخرين.

 

بالإضافة إلى ذلك، فمن السهل على أي مرشح يجيد الكتابة واختيار الكلمات المفتاحية المطلوبة للوظيفة أن يتلاعب بهذه البرامج، حتى وإن لم يكن مؤهلًا للفرصة الوظيفية المعلن عنها أو قد يقصي البرنامج عددًا من المرشحين المؤهلين وذلك لقلة استخدام الكلمات المفتاحية المطلوبة في سيرته الذاتية؛ لذلك فمن الضروري تعيين أحد مسؤولي التوظيف ليشرف على عملية الفرز الأولي بنفسه. كما أنه لا يمكن الاستغناء عن المهارات والخبرات البشرية في عملية اختيار الموظف المؤهل. 

 

إضفاء طابع شخصي على التواصل

يلعب التواصل الفعال مع المرشح دورًا مهمًا في المحافظة وتحديد وتطوير العلاقات معهم على المدى البعيد. فإنشاء عملية تواصل فعّالة مع المرشح قد تسهل عليك التفاعل والتواصل معهم، سواء كانوا يبحثون عن التقدم بنشاطهم المهني أم لا. 

 

بدأت الخطوط الفاصلة بين التوظيف والتسويق بالتلاشي، حيث يلعب مدير التوظيف دورًا كبيرًا في خلق صورة تجارية للشركة وذلك بطريقة تواصله مع المرشحين. ومن أهم الدروس التي يمكن لمسؤول التوظيف أن يتعلمها من المسوقين هو تخصيص العلاقة مع الطرف الأخر، حيث يعد عامل رئيسي في عملية التوظيف. فإذا كان على المرشح أن يقرأ ويتعلم عن الشركة وتاريخها قبل المقابلة، فمن المهم أن يعرف مسؤول التوظيف مرشحه. لذلك يتوقع المرشحون أن تكون مقابلتهم شخصية أكثر مع مديري التوظيف. وتعد أدوات التواصل مثل الشبكات الاجتماعية والرسائل الفورية طريقة رائعة للتواصل مع المرشحين والتعرف عليهم. ففي Jobr طورت الشركة تطبيقJobr for Business  ليساعد المسؤول على بناء وتعزيز العلاقات الشخصية مع المرشحين من خلال الرسائل الفورية، كما يساعد التطبيق على التعرف على أفضل المرشحين بسرعة أكبر والتعاون مهم للعثور على الأدوات اللازمة لتنمية قدراتهم، وتسهيل التواصل معهم خلال هذه العملية.



 

تعليقات ( 0 )